واقعة أغرب من الخيال: زوج يدفن زوجته في صحراء السعودية وبعد تسعة أشهر حدثت هذه المفاجأة التي يشيب لها الرأس

قام مجموعة من الناشطين السعوديين بإعادة تداول حكاية تبدو مستغربة للغاية، كما ذكرها ضابط من بريطانيا في مؤلفه الذي يحمل عنوان “عرب الصحراء”، وتدور القصة حول امرأة قامت بإرضاع طفلها لمدة تسعة أشهر وهي جثة هامدة في صحراء منطقة حائل بالمملكة العربية السعودية. وقد أحال هارولد ديكسون، الضابط الإنجليزي، هذه الواقعة العجيبة من خلال كتابه الذي صدر في العام 1949م، استناداً لما رواه أحد أفراد قبيلة العوازم، وذلك حين كان بالكويت في العام 1935م.

وفقاً للحكاية المتناقلة كان هناك رجل من قبيلة العوازم يجوب الأرجاء قرب منطقة حائل رفقة زوجته الآبقة بحملها، حيث داهمها المخاض بأحد معابر الهضاب الصحراوية فأنجبت طفلاً، قبل أن تُعانق روحها الأخيرة، قام الزوج عقب ذلك بمواراة جسد زوجته الأرض داخل غار ضيق، مودعاً إلى جوارها وليدها حيّاً إيماناً منه بقرب أجل الصغير لاحتياجه إلى الرضاعة، فأسند الرضيع إلى ثدي أمه الأيسر ووضع شفتيه عليه، ثم سد مدخل الغار بالأحجار وانصرف.

بعد مرور تسعة أشهر صادف أعضاء من قبيلة ذلك الرجل المكان الذي دُفنت فيه المرأة أثناء مرورهم بجواره، وكانوا على دراية بقصتها فتوجهوا إلى مدخل الكهف حيث اندهشوا برؤية فتحة ظهرت بالجدار الصخري، وعند ملاحظتهم لآثار أقدام قد تكون لطفل، انتابتهم حالة من الهلع والفزع وهربوا بسرعة من المكان.

بعد أن اكتشف والد الصبي الأخبار التي شهدها البدويون، تسرع فانطلق على جمله، وتوجه نحو الموقع الذي دُفنت فيه زوجته، ليجد ابنه على قيد الحياة يتحدث بجانب جسد والدته المسجى داخل الكهف.

اكتشف الرجل أن جسم زوجته قد انتهى إلى الجفاف باستثناء الجانب الأيسر منه وثديها الأيسر الذي كان ممتلئًا بالحليب، والذي استخدمه الطفل للرضاعة. فأخذ معه طفله الرضيع، وقام بدفن جسد زوجته في مدفن مصنوع من الرمال، ثم انصرف من المكان وهو في حالة من الصدمة والحيرة.

بحسب ما ذكره الضابط البريطاني “ديكسون”، نشأ الصبي ليصبح أحد الجنود البارزين في قبيلته، وأطلق عليه اسم “خلوي”، مستلهمًا من ولادته في البراري. وقد عاش طويلًا حتى أصبح كهلًا وكان لا يزال على قيد الحياة عندما تم سرد هذه الحكاية.